صرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين في المحادثات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف، لممثلي الصين وبيلاروسيا يوم الجمعة أن طهران مستعدة لاستئناف الحرب إذا لم تف واشنطن بالتزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
أجرى السيد قاليباف محادثات في طهران يوم الجمعة مع سياسيين بارزين من بيلاروسيا والصين، لحضور جنازة المرشد الأعلى السابق علي خامنئي التي استمرت أسبوعًا.
وقال قاليباف لإيجور سيرجينكو، رئيس مجلس النواب في بيلاروسيا، وفقًا لتقارير وسائل الإعلام الرسمية: “سنطالب بشدة بالتنفيذ الكامل للتفاهمات التي تم التوصل إليها”. وأضاف: “إذا لم تحترم الولايات المتحدة والنظام الصهيوني التزاماتهما، فإن جمهورية إيران الإسلامية ستستأنف إجراءاتها المتناسبة”.
وأضاف أن إيران لا تتوقع أي تدخل أمريكي في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يربط الخليج الفارسي وخليج عمان. وتم إغلاق الممر المائي أمام معظم سفن الشحن التجارية لأكثر من ثلاثة أشهر هذا العام خلال الحرب الأمريكية الإيرانية.
وفي اجتماع منفصل، أخبر قاليباف هي وي، نائب رئيس اللجنة الدائمة الصينية للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، أن إيران قامت بحل المشكلات التي تمنع السفن الصينية من السفر عبر الممر المائي.
وشدد قاليباف خلال الاجتماع على تعزيز التعاون الاقتصادي بين إيران والصين، معتبرًا العلاقات الاستراتيجية الوثيقة مع بكين آلية ردع مهمة لطهران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقد اشترت الصين باستمرار ما لا يقل عن 90٪ من صادرات النفط الإيرانية، وقد زار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الصين في مايو/أيار لطلب مساعدة بكين في الحفاظ على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة. وقد عُقد الاجتماع قبل وقت قصير من قمة الرئيس ترامب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في نفس الشهر.
وتأتي تصريحات قاليباف بعد أسبوع متوتر من الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتبادل الجانبان، نهاية الأسبوع الماضي، إطلاق النار للمرة الأولى منذ توقيع مذكرة التفاهم عقب هجوم على سفينة تجارية كانت مسافرة عبر مضيق هرمز.
وسرعان ما ألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في الهجوم وشنت ضربات انتقامية على الأراضي الإيرانية، وهو ما ردت عليه إيران بعد فترة وجيزة.
أعلن السيد ترامب يوم الاثنين أن الجانبين اتفقا على التنحي وأن إيران طلبت عقد اجتماع في الدوحة، قطر.
وعقد ممثلون عن الجانبين محادثات استمرت يومين في الدوحة، على الرغم من أن المفاوضات كانت غير مباشرة ولم تتم إلا من خلال وسطاء.
اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.