Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

«حماس» وإسرائيل تتبادلان «رفض الشروط» في القاهرة


الإسرائيليون ناقمون على نتنياهو: صفقة رهائن الآن وانتخابات مبكرة

أظهر استطلاع رأي أن أكثر من نصف الإسرائيليين ناقمون على حكومة بنيامين نتنياهو، بعد 6 أشهر من الحرب في قطاع غزة، وبالتزامن تظاهر نحو 100 ألف شخص للاحتجاج على سياسة الحكومة الإسرائيلية، وطالبوا بإبرام صفقة لتحرير الرهائن.

وقال استطلاع أجرته صحيفة «معاريف» العبرية، بمناسبة اكتمال نصف سنة على الحرب، إن 62 في المائة من الإسرائيليين «غير راضين عن نتائج الحرب»، ويقولون إن أداء نتنياهو «كان فاشلاً» فيها.

وقالت الصحيفة إن الاستطلاع الذي أجري بالتعاون مع «معهد البحوث» برئاسة مناحم لزار وشركة «بانل فور أول»،توصل إلى أن 29 في المائة فقط أدلوا بأصواتهم «راضون عن حكومة نتنياهو».

لكن في صفوف الائتلاف اليميني بلغت نسبة الراضين 61 في المائة، وغير الراضين 33 في المائة، بينما أجاب 7 في المائة من معارضي الحكومة بأنهم راضون عن نتائج الحرب، لكن الأغلبية الساحقة بنسبة 79 في المائة ناقمون على نتائج الحرب.

جدار يحمل صور الرهائن لدى «حماس» في تل أبيب (رويترز)

صفقة وانتخابات مبكرة

وقال قادة الاحتجاج في إسرائيل إن الجمهور بدأ يقتنع بالنزول إلى الشوارع للاحتجاج على الحكومة، فيما شارك بالفعل أكثر من 100 ألف شخص في مسيرات ووقفات احتجاج، مساء السبت، للمطالبة بصفقة بشأن غزة، وإعلان موعد مبكر للانتخابات.

وفي خطوة متقدمة، تظاهر هؤلاء أمام مقر النقابات، مطالبين قادة الاحتجاج بإعلان الإضراب العام في أماكن العمل وجميع المرافق الاقتصادية والمكاتب الحكومية، لإجبار الحكومة الإسرائيلية على إبرام صفقة.

وتحول الأسير إليعاد كتسير إلى محرك مركزي للحراك الاحتجاجي في إسرائيل.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استعادة جثة كتسير من خان يونس، وقال في بيان، أمس السبت، إن المحتجز قُتل حينما كان في الأسر لدى «حركة الجهاد الإسلامي»، ولم يضف أي معلومات عن كيفية وفاة المحتجز، فيما لم تعلّق الحركة على البيان الإسرائيلي.

وحاول الجيش من خلال نشر الخبر إظهار قدراته العسكرية، بعدما تمكن من الاهتداء إلى مكان كتسير، بعد تحقيقات مع معتقلي «الجهاد الإسلامي».

وقال الجيش إن وفاة كتسير تعود إلى منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد أيام من ظهوره في مقطع فيديو نشرته الحركة، وزعم أن «طواقم الجيش عملت طيلة ليلة كاملة قبل أن تعثر على الجثمان، وإخراجه من القبر لإعادته إلى ذويه».

وسخر المتظاهرون من رواية الجيش، وقال عدد منهم إن على الجيش «إعادة الرهائن أحياء لا أموات»، ووجّهت شقيقة الأسير رسالة إلى المتظاهرين، قالت فيها إن «إبرام اتفاق هدنة مع (حماس) في الوقت المناسب، كان سيتيح لشقيقي العودة وهو على قيد الحياة».

وتابعت: «قيادتنا جبانة وتدفعها الاعتبارات السياسية، ولذلك لم يتم التوصل إلى هذه الصفقة».

وخاطبت شقيقة كتسير «رئيس الحكومة نتنياهو، أعضاء مجلس الحرب والكابينت، وأعضاء الائتلاف» بالقول: «انظروا إلى أنفسكم في المرآة وقولوا إن أيديكم غير ملطخة بالدماء».

واختتمت: «قد يتم الاعتراف بكتسير ضحية للأعمال العدائية، لكن المصطلح الدقيق هو ضحية أعمال التخلي. فقد تم التخلي عنه في 7 أكتوبر، وتم التخلي عنه في الأسر لـ18 يوماً، كان يمكن خلالها إعادته حياً».

وقرأ ناشطون من حراك الاحتجاج بياناً لـ«منتدى عائلات المخطوفين»، عبّر فيه عن «أسفه لأن كتسير أمضى ثلاثة أشهر في الاحتجاز، وصلت خلالها إلى إسرائيل، مؤشرات على أنه على قيد الحياة». وأضاف أن «3 أشهر توافرت فيها إمكانية إنقاذه وإعادته حيّاً إلى عائلته وبلده».

متظاهرون إسرائيليون خلال احتجاجات ضد نتنياهو في تل أبيب (رويترز)

صفقة رهائن… الآن

وقال المنتدى، الذي يمثل الغالبية الساحقة من عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة، إن على «حكومة الحرب أن تصدر أوامر فورية واضحة لرئيسي الموساد والشاباك، اللذين يشاركان في جولة مفاوضات جديدة تستضيفها القاهرة، بعدم العودة إلى البلاد من دون التوصل إلى صفقة تبادل تفضي إلى الإفراج عن الأسرى في غزة».

وفي خطوة وصفتها وسائل الإعلام العبرية بـ«الدراماتيكية»، انضمت تامي أراد، زوجة الطيار الأسير رون أراد، للمظاهرات، لتنضم إلى الأصوات المطالبة بالإفراج عن المختطفين ومحاسبة القادة على فشلهم.

وقالت أراد: «دعوتكم إلى تبكير موعد الانتخابات ستساعد على إطلاق سراح الأسرى، الذين لن يعودوا بأعجوبة إلهية، لأن ذلك مرهون بقرار شخص واحد، وهو ليس يحيى السنوار، بل رئيس الحكومة نتنياهو».

واتهم منظمو الاحتجاجات نتنياهو بعرقلة صفقة إعادة الرهائن وإجراء الانتخابات المبكرة لإصراره على بقاء الحكومة ولضمان مستقبله السياسي في رئاستها.

وفي مؤتمر صحافي عقد خلال المظاهرات عند مدخل مقر وزارة الأمن في تل أبيب، عدّت عائلات المحتجزين في غزة، أن «نتنياهو يعرقل عمداً التوصل للصفقة بينما يموت الرهائن في الأسر؛ لأنه يخشى من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير».

لكن ممثلي العائلات قالوا إن «الاحتجاج سيتواصل حتى إسقاط نتنياهو»، وقالوا إن «الرئيس الأميركي جو بايدن بات يعتقد أن نتنياهو يحبط محاولات التوصل إلى صفقة، ويواصل بيع الأوهام بشأن رفح بينما يتخلى عن الرهائن خلافاً لموقف شركائه في الحكومة».

عنف في تل أبيب

وكانت المظاهرات انطلقت في أربعة مواقع بمدينة تل أبيب، أضخمها أمام مقر النقابات، وفيها رفعت شعارات تقول إنهم يمثلون غالبية الشعب في إسرائيل من العمال، وأشاروا إلى أن «رئيس النقابات، أرنون بار دافيد، يمثل هؤلاء بإخلاص، عليه أن يستخدم هذه القوة لممارسة الضغوط على الحكومة حتى تتحرك بشكل جدي وتعمل على إبرام الصفقة».

وطالبوا بانضمام جميع النقابات إلى «الكفاح لإسقاط الحكومة والتوجه لانتخابات جديدة»، وراحوا يهتفون: «إضراب الآن»، «أخرج العمال إلى الشوارع».

لكن الاحتجاج شهد مظاهر عنف شديد، بينما حضرت الشرطة الإسرائيلية بقوات كبيرة للاشتباك. ووفقاً لتقارير، فإن الشرطة اعتقلت 6 من المحتجين وأصابت 15 آخرين، فيما زعمت أن 3 من أفرادها أصيبوا بسبب «اعتداءات».

وكان واضحاً أن موجة التحريض على المتظاهرين من طرف سياسيين من الائتلاف والمعارضة هاجموا محاولات اقتحام بيت نتنياهو في مطلع الأسبوع أثرت على شرطة بن غفير، لتهاجم المتظاهرين في أماكن متفرقة، خصوصاً في تل أبيب وقيسارية.

أفراد من عائلات المحتجَزين لدى «حماس» يقطعون طريقاً في تل أبيب (إ.ب.أ)

ووقعت في تل أبيب حادثة خطيرة، إذ قام شخص بدهس مجموعة من النساء المتظاهرات، أصيب 5 منهن، إحداهن جراحها متوسطة، فيما تعرض رجل إلى إصابة بليغة.

وتبين أن المهاجم هو مدرب فريق كرة قدم في الدرجة الأولى، وهو من مناصري نتنياهو، كان قد وصل إلى شارع مزدحم بالمتظاهرين، وراح مع زوجته يوجهان الشتائم لهم.

وحاول المهاجم النزول من السيارة للاعتداء على المتظاهرين قبل أن يتدخل شرطي لإفساح الطريق، لكنه فجأة ضغط على دواسة الوقود، واندفعت سيارته ودهست المتظاهرين.

وأعلنت الشرطة في وقت لاحق أنها اعتقلته، وزعمت أن خللاً في السيارة جعلها «تتهور من دون قصد».

وفي قيسارية، حيث منزل نتنياهو، تظاهر نحو ألفي شخص، وحاولوا الوصول إلى مدخل بيته، لكن الشرطة منعتهم بالقوة واعتقلت 3 متظاهرين.

ويشارك في الاحتجاج رئيس الموساد داني ياتوم، الذي قال إن نتنياهو أفلس كقائد، إلى جانب عامي إيلون، رئيس «الشاباك» الأسبق، الذي عد نتنياهو «أساس البلاء في إسرائيل»، كما ينشط في معارضة الحكومة رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، الذي قال إن «العالم الذي كان يقف معنا، انقلب علينا بين ليلة وضحاها».



المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى