مركبة عسكرية إسرائيلية مغطاة بشبكة للحماية من دوريات الطائرات بدون طيار FPV على الجانب اللبناني من الحدود، كما تظهر من مكان غير معلوم يوم الاثنين. تصوير عاطف الصفدي/ وكالة حماية البيئة

بيروت، لبنان، 13 تموز (يوليو) – قال الرئيس اللبناني جوزف عون، اليوم الاثنين، إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن أو السلام.

وأعرب عن أمله في أن تمهد الجولة الجديدة من المفاوضات بين البلدين هذا الأسبوع الطريق لبدء الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان.

وقال عون أيضًا إنه سيطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي من المقرر أن يلتقي به في واشنطن في 21 يوليو، ممارسة “الضغط اللازم” على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق الإطاري الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي توصل إليه فريقا التفاوض اللبناني والإسرائيلي في 26 يونيو.

وينص الاتفاق الأولي على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأجزاء المحتلة في جنوب لبنان للسماح للجيش اللبناني بالانتشار و”استعادة السلطة السيادية الفعالة”، بدءاً بانتشاره في منطقتين تجريبيتين أوليتين.

جوهر الصفقة هو نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية، على أن يبدأ الجيش اللبناني مهمته في المناطق التجريبية المحددة. وإذا تم تنفيذ الخطة بنجاح، فسيتم السماح للسكان النازحين بالعودة ويمكن البدء في إعادة الإعمار، مما يمهد الطريق لمزيد من الانسحابات الإسرائيلية.

وقد يؤدي ذلك في النهاية إلى إنهاء حالة الحرب والصراع العسكري بين البلدين وإحلال السلام الدائم.

وعقد فريق عسكري أميركي اجتماعات تنسيقية مع الجيش اللبناني خلال اليومين الماضيين لبحث الإجراءات والاستعدادات العسكرية للمنطقتين التجريبيتين الأوليين اللتين تشملان بلدات فرون والغندورية وزوطر الغربية وزوطر الشرقية في القطاع الأوسط من جنوب لبنان بالقرب من نهر الليطاني الاستراتيجي.

وقال عون خلال لقاءاته مع وفود محلية وأجنبية زائرة، بينها مجموعة الحكماء بزعامة نيلسون مانديلا، إنه سيشرح لترامب الوضع في لبنان، وشدد على أهمية الاستفادة من رغبة الإدارة الأميركية الحالية في تحقيق السلام في المنطقة.

وقال في بيان رسمي “على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن وأن أي استقرار لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التفاهم والتوافق”. وأضاف “يجب على إسرائيل أن تغير نهجها إذا كانت تسعى حقا إلى ضمان الأمن والسلام لشعبها والاستقرار في المنطقة”.

وحذر من أن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى المزيد من القتل والدمار والتهجير، معتبراً أن إسرائيل دمرت غزة وشنت عدة حروب على لبنان دون أن تحقق أهدافها.

وقال عون إن “الاتفاق الإطاري” الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو يمثل “أفضل خيار متاح” لإنهاء الحرب التي بدأت عندما فتح حزب الله جبهة دعم لغزة في 8 أكتوبر 2023، ولضمان انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وأعرب عن أمله في أن تحقق المفاوضات التي تستمر يومين مع إسرائيل، والتي تبدأ الثلاثاء في روما، “خطوات ملموسة وعملية على الأرض، تمهد لبدء الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها”.

لقد اتخذ عون القرار المحفوف بالمخاطر بالدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة لإنهاء الحرب المدمرة، التي كلفت إسرائيل تكاليف باهظة: فقد أعادت إسرائيل احتلال أجزاء من جنوب لبنان – الذي تم تحريره سابقاً في عام 2000 بفضل مقاومة حزب الله إلى حد كبير – وحولت أكثر من 70 قرية إلى أنقاض وألحقت خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة.

وقد قوبلت خطوته، التي تهدف أيضاً إلى إبعاد لبنان عن النفوذ الإيراني ومحاولاتها ربط لبنان بمسارها التفاوضي مع الولايات المتحدة، برفض شديد من حزب الله الذي وصف المفاوضات المباشرة بأنها استسلام للمطالب الإسرائيلية والأمريكية.

ويصر حزب الله، الذي رعته إيران وسلحته وتموله منذ تأسيسه في أوائل الثمانينيات وأصبح أحد أهم الأصول الإقليمية لطهران، على أن الحفاظ على مقاومته المسلحة هو قوة لبنان ويرفض نزع سلاحه – وهو شرط إسرائيلي رئيسي للانسحاب من جنوب لبنان.

أصدرت وزارة الصحة اللبنانية يوم الاثنين إحصاءً جديدًا للضحايا، يُظهر أن 4324 شخصًا قُتلوا وجُرح 12221 منذ 2 مارس/آذار عندما استأنف حزب الله القتال لدعم إيران – بعد 15 شهرًا من عدم النشاط الذي أعقب اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.



المصدر


اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة