واقترح مالك عقار عير إجراء حوار وطني لإنهاء الحرب الأهلية وتوجيه السودان نحو الحكم المدني الديمقراطي.

اقترح مقاتل متمرد سابق متحالف الآن مع الحكومة السودانية طريقا جديدا للمضي قدما لإنهاء الحرب الأهلية في السودان وإقامة حكومة ديمقراطية.

ويدعو الآن مالك أجار عير، رئيس إحدى الميليشيات السودانية التي حاربت الخرطوم ذات يوم، إلى استعادة احتكار الدولة للأسلحة وحل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة كجزء من التحول نحو حكومة مدنية وانتخابات حرة. ويشغل أيضًا منصب نائب رئيس الحكومة الانتقالية في السودان.

ويهدف الاقتراح، الذي حصلت عليه الجزيرة، إلى خلق توافق في الآراء بين الجهات الفاعلة المتحالفة مع الحكومة السودانية المعترف بها دوليا من خلال إجراء حوار أو سلسلة من الاجتماعات لمعالجة القضايا الشائكة التي تواجهها البلاد.

ويهدف المؤتمر إلى حل الخلافات حول دور القوات المسلحة السودانية، وكيفية التعامل مع الصراع مع المجموعة شبه العسكرية لقوات الدعم السريع، وما هو الدور الذي يجب أن يلعبه المجتمع الدولي، وكيف ينبغي حكم السودان في المستقبل.

ويشدد أيضاً على أنه لا يمكن إحراز تقدم دون الاعتراف بالدور الذي لعبته “الجهات الخارجية” في الشؤون الداخلية للسودان. لسنوات، وجه المسؤولون السودانيون أصابع الاتهام إلى الجهات الفاعلة الإقليمية، وخاصة الإمارات العربية المتحدة، لدعم تمرد قوات الدعم السريع.

وستعتمد العملية على شروط اتفاق السلام التاريخي الموقع بين الحكومة السودانية وعدد من الجماعات المتمردة في عام 2020، سعياً لإنهاء عقود من عدم الاستقرار والصراعات الداخلية.

ويأتي اقتراح أغار بعد سنوات من الجهود المتوقفة والمجهضة لإنهاء الحرب الأهلية المريرة. منذ بدء القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، قُتل الآلاف ونزح 14 مليونًا، مما خلق أكبر أزمة إنسانية وأزمة لاجئين مستمرة في العالم. وتواجه الفصائل المسلحة اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك مزاعم التطهير العرقي والإبادة الجماعية.

في عام 2025، قدم السودان مرارًا وتكرارًا خطة سلام إلى مجلس الأمن الدولي تدعو مقاتلي قوات الدعم السريع إلى الانسحاب من مساحات شاسعة من الأراضي في غرب ووسط السودان كشرط أساسي للمفاوضات. وقد تم رفض هذا الاقتراح جملة وتفصيلا من قبل قيادة المجموعة شبه العسكرية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، اقترحت مبادرة “رباعية” قامت بها الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر هدنة إنسانية فورية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها سلام دائم من شأنه أن يشهد إصلاحات كبيرة للحكومة السودانية. تم رفض هذا الاقتراح باعتباره متحيزًا من قبل القوات المسلحة السودانية، مستشهدة بدور الإمارات العربية المتحدة ومطالبة بشروط مواتية لقوات الدعم السريع.

شهد شهر ديسمبر/كانون الأول ظهور “خارطة طريق نيروبي”، وهي جهد يقوده مدنيون يسعى إلى إنشاء “قطب ثالث” ذي مصداقية يتجاوز القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والذي من شأنه استعادة سيطرة الشعب السوداني على الجماعات المسلحة.

وكان عقار قد استبعد في السابق إجراء مفاوضات مع قوات الدعم السريع، ويؤكد اقتراحه على أن المفاوضات بين الجيش وقوات الدعم السريع يجب اعتبارها مسارًا منفصلاً تمامًا.



المصدر


اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة