الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم شوهد في 19 يونيو 2024. ألقى خطابًا متلفزًا يوم الجمعة بمناسبة عاشوراء، تتويجًا لفترة حداد استمرت 10 أيام لاحظها المسلمون الشيعة. تصوير وائل حمزة/ يو بي آي

بيروت، 26 حزيران (يونيو) – قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الجمعة، إن إسرائيل يجب أن تنسحب من لبنان “مذلة” ومن دون شروط، رافضاً التطبيع أو إنهاء حالة العداء معها، واصفاً إيران بـ”طريق الخلاص”.

وكان قاسم يتحدث في خطاب متلفز بمناسبة عاشوراء، تتويجا لفترة حداد مدتها 10 أيام لاحظها المسلمون الشيعة لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين، حفيد النبي محمد، في معركة كربلاء عام 680 م.

وقال إن إسرائيل “ليس أمامها خيار” سوى الانسحاب الكامل من كل شبر من لبنان، وعليها أن تغادر دون قيد أو شرط، “مذلة ومهانة”.

وانتقمت إسرائيل من حزب الله بعد أن فتحت جبهة دعم لغزة في 8 أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل قيادتها العليا، وتدهور بنيتها التحتية العسكرية، وإعادة احتلال أجزاء من جنوب لبنان.

وأضعفت الهجمات الإسرائيلية الجماعة المسلحة المدعومة من إيران بشكل كبير، لكنها لم تهزمها. وبعد إعادة بناء صفوفه، استأنف حزب الله القتال في مارس/آذار الماضي لدعم إيران، حيث حارب القوات الإسرائيلية المتقدمة وأوقع خسائر في صفوفه.

كانت المجتمعات الشيعية في جنوب لبنان من بين الأكثر تضرراً من الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله، والتي أدت إلى تهجير حوالي 1.2 مليون شخص وتدمير القرى في المنطقة على نطاق واسع.

ووفقا لأحدث إحصاء للضحايا أصدرته وزارة الصحة اللبنانية يوم الجمعة، فقد قُتل 4230 شخصا وأصيب 12179 منذ 2 مارس/آذار.

وقال قاسم إن إسرائيل تسعى إلى “ابتلاع” لبنان واحتلاله ضمن مشروع “إسرائيل الكبرى”، وأن حزب الله يقاوم “العدوان والاحتلال الإسرائيلي الأميركي”.

ودعا السلطات اللبنانية، التي تجري مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء الحرب رغم اعتراض حزب الله، إلى التوقف عن تنفيذ “إملاءات العدو” واتخاذ قرارات “تخدم مصالح” الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إن أي تسوية يجب أن تحافظ على سيادة لبنان واستقلاله الكاملين، مضيفا أنه “لن يكون هناك تطبيع ولا نهاية لحالة العداء، ولا مكاسب لإسرائيل، ولا وجود جزئي على الأراضي اللبنانية”.

وأضاف أن “أي التزام يمس بسيادة لبنان لن يقبل، ولا يحق لأحد التوقيع أو الموافقة على أي شيء”.

ويدفع حزب الله إلى إسقاط محادثات واشنطن لصالح المسار التفاوضي الأميركي الإيراني، بدعوى إصرار طهران على ضم لبنان إلى اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

وقال قاسم: “لقد ثبت أن إيران هي طريق الخلاص”، مؤكدا ضرورة الاستفادة من “طريق التفاهم بين إيران والولايات المتحدة باعتباره دعما أساسيا لسيادة لبنان”.

ورفض دعوات بعض الدول – في إشارة واضحة إلى دول الخليج – لنزع سلاح مجموعته مقابل المساعدة في إعادة إعمار الدولة التي مزقتها الحرب.

وكان نزع سلاح حزب الله بالكامل مطلباً إسرائيلياً متكرراً بتأمين حدودها الشمالية وقبول الانسحاب من جنوب لبنان.

وأصر قاسم على أن جماعته ستتخلى عن أسلحتها “حصريا” جنوب نهر الليطاني للسماح بنشر الجيش اللبناني بعد الانسحاب الإسرائيلي، تماشيا مع اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر بوساطة الولايات المتحدة وفرنسا.

وواصلت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة هجماتها وتقدمها داخل لبنان، في حين استأنف فريقا التفاوض اللبناني والإسرائيلي محادثاتهما بوساطة أمريكية في واشنطن – والتي تم تمديدها ليوم إضافي – لحل الخلافات الرئيسية والتوصل إلى “إعلان نوايا” مشترك أو “التزام نوايا” يهدف إلى إنهاء الصراع وتأمين انسحاب إسرائيلي كامل وتحقيق السلام الدائم.

وتتعلق الخلافات بإقامة “مناطق تجريبية” مقترحة في جنوب لبنان والصيغة التي تبدأ بموجبها إسرائيل انسحابها ويتولى الجيش اللبناني المسؤولية عنها.



المصدر


اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

شاركها.
اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من صحيفة رصد الإلكترونية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة