منوعات

ويلكنسون: «كريستين» تحتاج إلى الجهد والتركيز



حوار: مها عادل

تستعد دبي أوبرا لاستضافة عروض المسرحية العالمية «فانتوم أوف ذا أوبرا» على مسرحها الرئيسي بدءاً من اليوم، وحتى 10 مارس/آذار لتقدم أسبوعين من العروض المتتالية؛ وهي المسرحية التي ينتظرها محبو الفنون الراقية بدبي لما تتمتع به من شهرة ونجاح، فقد شاهدها أكثر من 160 مليون شخص حول العالم، وقدّمت أول مرة على مسارح ويست إند في لندن عام 1986، احتفلت مؤخراً بمرور 37 عاماً في أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2023.

من داخل كواليس العرض وأثناء البروفات النهائية، ووضع اللمسات الأخيرة قبل العرض، كان اللقاء مع بطلته النجمة العالمية من أصل أسترالي، جورجيا ويلكنسون التي بدا عليها الحماس للقاء جمهور الإمارات متعدد الثقافات وتقديم فنها بالشرق الأوسط الزاخر بالسحر والجمال.

وتقول جورجيا ويلكنسون (29 عاماً): «هذه هي المرة الأولى التي أؤدي شخصية كريستين (بطلة المسرحية) في دبي، وهي المرة الأولى أيضاً التي أزور فيها الإمارة، وألتقي بجمهورها المثقف المحب للفنون الراقية، متعدد الثقافات والجنسيات، وكان أول عرض لهذه النسخة من المسرحية في اليونان، وتلاه عرض آخر قدمناه في الرياض، وحالياً نستعد للجائزة الكبرى، وهي الوقوف على مسرح دبي أوبرا الرحب الذي ينافس أهم مسارح وست إند وبرودواي».

وعن متطلبات أداء الشخصية الرئيسية بالمسرحية تقول: «أشعر بسعادة غامرة لحصولي على هذا الدور الذي أعتبره حلم حياتي، وأشعر أن هذه الشخصية تشبهني وتناسبني كثيراً، فهي تشبهني من كل النواحي، فمتطلبات الصوت والأداء تناسب إمكانات صوتي وأسلوبي في الأداء، إلى جانب إعجابي بشخصيتها التي تتميز بالبراءة والنقاء والرومانسية، وعلى الرغم من حرمانها من والدها في سن صغيرة، فإنها نجحت في شق طريقها بنجاح، وحافظت على روحها المقاتلة والمحبة والودودة على الرغم من كل ما واجهته من صعوبات وتحديات في حياتها، خصوصاً أنها الشخصية المحركة للأحداث التي يدور حولها الصراع». وتابعت: «الدور يحتاج إلى كثير من التدريبات الصوتية، واستفدت كثيراً من دراستي للأوبرا؛ إذ تدربت على الغناء الأوبرالي منذ الصغر، ما ساعد صوتي على التأقلم مع المجهود الكبير الذي يتطلبه الدور. وقبل العرض يحتاج الأمر إلى تدريبات متواصلة تمتد إلى أسابيع للحفاظ على اللياقة الصوتية المناسبة، إلى جانب التدريبات لمدة أسبوعين لأكون لائقة بدنياً للمجهود الذي تتطلبه الحركة على المسرح طوال مدة العرض أمام الجمهور».

تحديات

عن التحديات التي يتضمنها تأدية هذا الدور تقول جورجيا ويلكنسون: «أداء شخصية كريستين يحتاج إلى الكثير من الجهد والتركيز وسرعة الأداء قبل العرض، وأثنائه، خصوصاً أنها حاضرة على المسرح طوال العرض، وهذا يحتاج مني قسطاً وافراً من النوم والراحة في أيام العرض لادخار طاقتي، وكثيراً ما ألتزم بعدم الحديث في البيت نهائياً لتوفير جودة الصوت. والتحدي الأصعب هو ضرورة تغيير الملابس للشخصية، وتغيير باروكة الشعر في لمح البصر على جانب المسرح، فلا يتاح لي الوقت لأفعل ذلك في غرفة تغيير الملابس كما يحدث مع باقي زملائي في المسرحية، خصوصاً في الفصل الثاني، حيث أوجد على المسرح طوال فترة العرض، ما يتطلب توفير فريق من المساعدين في الكواليس لمساعدتي، من دون الذهاب إلى غرفتي، وفي بعض المشاهد يتم ذلك على خشبة المسرح، بالاستعانة بالإضاءة التي تظلم في المنطقة التي أقف بها، ما يذكرني ببعض المواقف الطريفة والمحرجة التي تعرضت لها؛ ففي أحد العروض لم أتمكن من غلق ظهر الرداء تماماً، فاضطررت إلى إكمال جملة الحوار الخاصة بي من دون أن أتحرك، وعندما تحركت نحو الكواليس اضطررت للخروج مشياً إلى الخلف حتى لا أستدير، ويكتشف الجمهور ما حدث».

تحد كبير

تشير جورجيا ويلكنسون إلى أن طبيعة عملها «تمثل تحدياً كبيراً لحياتنا الشخصية، بسبب كثرة السفر، والابتعاد عن الأسرة لفترات طويلة، وأعتبر نفسي محظوظة لأنني لم أتزوج حتى الآن، وليس لدي أطفال، ما منحني حرية الحركة، ولذلك فعندما قدمت العرض في السعودية سافرت أمي من ملبورن حيث تعيش لتزورني، وتحضر معي أول عروضي في الشرق الأوسط الذي وقعت في غرامه، خصوصاً دبي، فعلى الرغم من أن هذه أول مرة أزورها، فإنني ارتبطت بها، حيث وجدتها مبهرة وعصرية وتشع بالحيوية وتزخر بالمعالم الفريدة مثل برج خليفة، وأحب أن أكرر زيارتي لها مراراً، ومتحمسة للقاء جمهورها لما أعرفه عنه من تذوق للفنون، وعقب دبي تستمر الجولة في بلغاريا، آملين أن نعود ثانية إلى الشرق الأوسط وجمهوره المضياف».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى