Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار العالم

السيسي يشدد على استمرار الإصلاح الاقتصادي ودعم «الحوار الوطني»


خيّمت تداعيات «حرب غزة» على فعاليات احتفالية مصر بليلة القدر، السبت. وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن «بلاده لن تتوانى عن بذل أقصى الجهد لإيقاف القتال في غزة، والعمل على إنفاذ المساعدات»، مؤكداً «موقف مصر الراسخ بالسعي بلا كلل أو ملل نحو حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وأضاف السيسي: «نؤكد تضامننا مع أشقائنا الفلسطينيين في قطاع غزة».

ومنذ أسابيع تجري الولايات المتحدة وقطر ومصر محادثات؛ سعياً لإبرام اتفاق «هدنة» في قطاع غزة يتيح الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وتعثرت جولات عدة سابقة استضافتها العاصمتان القطرية والمصرية على مدى الأسابيع الأخيرة، وحال جمود مواقف طرفَي الصراع دون التوصّل إلى اتفاق في القطاع الذي يشهد أزمة إنسانية طاحنة جراء استمرار الحرب لنحو 6 أشهر، ولم يتوقف القتال سوى لأسبوع واحد فقط بعد هدنة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، استمرت أسبوعاً بوساطة قطرية ومصرية وأميركية.

وشهد السيسي، السبت، احتفال وزارة الأوقاف المصرية بليلة القدر، في «مركز المنارة للمؤتمرات الدولية» بالقاهرة الجديدة، شرق القاهرة، بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، ووزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة، وعدد من الوزراء وعلماء الدين.

جانب من احتفالية مصر بليلة القدر (الرئاسة المصرية)

مواجهة التحديات

وقال السيسي، في كلمته، إن «ليلة القدر المباركة، بكل ما تحمله من معانٍ دينية وروحانية كبيرة تعد موعداً سنوياً متجدداً لاستخلاص المعاني العظيمة، فعطاء الله الجزيل اقترن اقتراناً وثيقاً بالبر والوفاء والاجتهاد مع اليقين بالفوز برضا الله، فلا يرجى الخير والمغفرة من الله عز وجل دون عمل وكفاح»، مضيفاً: «لعل هذه المعاني هي أشد ما نحتاجه (اليوم) في ظل ما نواجهه من صعاب وتحديات يسعى أبناء مصر كل في مجاله إلى التغلب عليها». وأشاد السيسي بـ«علماء الأزهر والأوقاف»، قائلاً: «يعملون على تصحيح المفاهيم الخاطئة بشأن الدين الإسلامي السمح، ونهجه الوسطى المعتدل، والتصدي للغلو والتطرف، ومواجهة الفكر المنحرف».

وأدى السيسي اليمين الدستورية أمام مجلس النواب (البرلمان) بالعاصمة الإدارية الجديدة، شرق القاهرة، الثلاثاء الماضي، رئيساً للبلاد لفترة ثالثة. وتعهد بـ«حماية الأمن القومي للبلاد، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات». وقال حينها: «نحن في سباق مع الزمن، فالتقدم المستمر لا يتوقف لينتظر أحداً، وقد قطعنا شوطاً كبيراً في فترة زمنية وجيزة، مواجهين الصعاب والتحديات».

وعانت مصر أخيراً أزمة اقتصادية تفاقمت مع تداعيات جائحة «كورونا»، والحرب الروسية – الأوكرانية، ثم الحرب في غزة، ما أدى إلى موجة غلاء تزامنت مع تراجع في قيمة العملة المحلية (الجنيه)، قبل أن تبدأ الأوضاع بالتحسّن مع إعلان صفقات وتمويلات خارجية مثل صفقة «رأس الحكمة»، وزيادة قرض صندوق النقد الدولي. (الدولار يساوي 47.33 جنيه في البنوك المصرية).

فلسطينيون نازحون في وقت سابق بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

شعب فلسطين

وقال شيخ الأزهر، خلال احتفالية ليلة القدر، (السبت)، إن «كل ما يعرفه شعب غزة ‏البريء البسيط، هو أن أقداره شاءت أن يلقى ربه ‏شهيداً، وشاهداً ‏على جرائم الإبادة والمحرقة الجماعية»، مضيفاً أن المؤسسات الدولية والمواثيق العالمية، ‏وفي ‏مقدمتها مؤسسة الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق ‏الإنسان، التي ‏تتعهد موادها الأولى في قوانينها ومواثيقها بحفظ ‏السلام والأمن الدوليَّين، ‏وتحريم استخدام القوة، «تقف (اليوم) عاجزةً ‏عن تنفيذ بند واحد مما تعهدت بتنفيذه في غزة»، مستنكراً «دعم بعض القوى الكبرى لإسرائيل بالمال والسلاح في حربها ضد الفلسطينيين».

وأدت الحملة العسكرية التي شنّتها إسرائيل جواً وبراً على غزة في أعقاب هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى نزوح معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وسط حاجة ماسة إلى الغذاء والمواد الأساسية الأخرى. وتبنّى مجلس الأمن الدولي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قراراً يطالب بتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وتعيين منسق لتسليم هذه المساعدات. ورغم ذلك فإن آلية دخول المساعدات لم تشهد تحسناً يُذكر، في حين لجأت دول عربية وأجنبية إلى إنزال المساعدات جواً؛ للتغلب على العراقيل الإسرائيلية أمام وصول المساعدات براً، خصوصاً إلى شمال غزة.

فلسطينيون ينظرون إلى الدمار بعد غارة إسرائيلية على رفح بقطاع غزة (أ.ب)

تفاعل «سوشيالي»

في غضون ذلك، احتفى رواد «السوشيال ميديا» باحتفالية ليلة القدر، وبحديثَي السيسي وشيخ الأزهر عن الجهود المصرية لدعم القضية الفلسطينية، وتصدرت هاشتاغات «#وزارة الأوقاف»، و«#شيخ الأزهر»، و«#احتفالية_ليلة_القدر»، «الترند» في مصر، السبت. وأعاد حساب باسم «رنا زيد» على «إكس»، ما تحدّث به الرئيس السيسي عن وقوف القاهرة مع الفلسطينيين للحصول على حقوقهم.

وأشار حساب باسم «هنا غالي» على «إكس» إلى جهود مصر في تدفق المساعدات إلى قطاع غزة.

كما وجّه حساب باسم «نورين» الشكر للسيسي وشيخ الأزهر ووزير الأوقاف على دعم القضية الفلسطينية.

شيخ الأزهر يهدي السيسي نسخةً من الإصدار الثاني لـ«مجلة الأزهر» على هامش احتفالية ليلة القدر (الرئاسة المصرية)

الأمة العربية

وكان شيخ الأزهر قد أكد في كلمته خلال الاحتفالية، السبت، أن «ما تعج به منطقتنا (اليوم) ‏من مآسٍ وآلام وأحزان ومشاعر سوداء، ‏يجب أن يمثل نقطة تحول ‏حاسم بين عهد عربي مضى، وعهد جديد تأخذ فيه الأمة العربية ‏‏والإسلامية بأسباب القوة والمنعة المدعومة بالإيمان بالله تعالى، ‏وبقيم الإسلام والأديان الإلهية، ‏كي تستحق مكانتها اللائقة ‏بتاريخها وحضارتها».

وخلال الاحتفالية كرّم السيسي أوائل المسابقة العالمية الـ30 للقرآن الكريم من داخل مصر وخارجها، التي عقدتها وزارة الأوقاف المصرية خلال أغسطس (آب) الماضي.





المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى